مجمع البحوث الاسلامية

764

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

كذا ، إذا جعلته بضاعة لك . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقولون : هو باضع الحيّ : لمن يحمل بضائعهم . ومن المجاز : من رضع معك رضعه ، فهو منك بضعه ، أي هو بعضك . ومن الكناية : بضع المرأة بضعا ، وباضعها بضاعا وملك بضعها ، إذا عقد عليها . وبضعت من الماء : رويت ، لأنّك تقطع الشّرب عند الرّيّ ، يقال : حتّى متى تكرع ولا تبضع . وبضعت من فلان ، إذا سئمت من تكرير النّصح عليه فقطعته . ( أساس البلاغة : 24 ) وروي : أنّه لمّا خطب خديجة استأذنت أباها وهو ثمل ، فقال : هو الفحل لا يقرع أنفه ، فنحرت بعيرا وخلّقت أباها بالعبير . البضع : مصدر بضع المرأة ، إذا جامعها . ومثله فيما حكاه سيبويه : قرعها قرعا ، وذقطها « 1 » ذقطا . و « فعل » في المصادر غير غريب ، منه الشّغل والسّكر والكفر ، وأخوات لها . ويقال لعقد النّكاح : بضع أيضا ، كما استعمل النّكاح في المعنيين ، وأراد هاهنا صاحب البضع ، فحذف . ( الفائق 1 : 115 ) الرّاغب : البضاعة : قطعة وافرة من المال تقتنى للتّجارة ، يقال : أبضع بضاعة وابتضعها ، قال تعالى : هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا يوسف : 65 ، وقال تعالى : بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ يوسف : 88 . والأصل في هذه الكلمة : البضع ، وهو جملة من اللّحم تبضع ، أي تقطع ، يقال : بضعته وبضّعته فابتضع وتبضّع ، كقولك : قطعته وقطّعته فانقطع وتقطّع . والمبضع : ما يبضع به ، نحو المقطع . وكنّي بالبضع عن الفرج ، فقيل : ملكت بضعها ، أي تزوّجتها ، وباضعها بضاعا ، أي باشرها . وفلان حسن البضع والبضيع والبضعة والبضاعة : عبارة عن السّمن . وقيل للجزيرة المنقطعة عن البرّ : بضيع . وفلان بضعة منّي ، أي جار مجرى بعض جسدي لقربه منّي . والباضعة : الشّجّة الّتي تبضع اللّحم . والبضع بالكسر : المنقطع من العشرة ، ويقال ذلك لما بين الثّلاث إلى العشرة ، وقيل : بل هو فوق الخمس ودون العشرة ، قال تعالى : فِي بِضْعِ سِنِينَ الرّوم : 4 . ( 50 ) ابن الأثير : فيه « تستأمر النّساء في أبضاعهنّ » ، يقال : أبضعت المرأة إبضاعا إذا زوّجتها . والاستبضاع : نوع من نكاح الجاهليّة ، وهو « استفعال » من البضع : الجماع ؛ وذلك أن تطلب المرأة جماع الرّجل لتنال منه الولد فقط . كان الرّجل منهم يقول لأمته أو امرأته : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه . ويعتزلها فلا يمسّها حتّى يتبيّن حملها من ذلك الرّجل ، وإنّما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد . ومنه الحديث : « وبضعه أهله صدقة » أي مباشرته . ومنه حديث أبي ذرّ : « وبضيعته أهله صدقة » . ومنه الحديث : « عتق بضعك فاختاري » أي صار

--> ( 1 ) ذقط الطّائر أنثاه : سفدها .